صلاح أبي القاسم
238
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
ك ( سلام عليه ) و ( ويل له ) . [ 101 ] . . . * فترب لأفواه الوشاة وجندل « 1 » تخصص لنسبته ، إلى الفاعل ، فهو في معنى المضاف ، لأن الأصل سلمت سلامي ثم سلمت سلاما ثم سلام ) ، حذفت الإضافة للاختصار ، فانتصب ثم حذف الفعل أيضا للاختصار ، ثم عدل إلى الرفع ليفيد الاستمرار في كل وقت ، لأنه إذا كان منصوبا كان في معنى الفعل « 2 » ، ولهذا قيل : إن سلام إبراهيم عليهم أيلغ من سلام الملائكة ، حيث قالوا ( سلاما ) بالنصب ، فقال ( سلام ) بالرفع ، وكذلك ( ويل له ) لأن أصله ( هلك ويلا ) أي هلاكا فرفع بعد حذف الفعل لإزالة الحدوث « 3 » ، وإفادة الاستمرار . قال الوليد : « 4 » ويلزم على هذا التعليل جواز الابتداء بكل مصدر ، وإن لم يكن دعاء له ولا عليه ، نحو ( ضرب لزيد ، وعجب لك ) ومفهوم كلام النحاة قصر ذلك على الدعاء ، وجوابه بأنه كثير في الدعاء فقصر عليه ، واللّه أعلم . وقد عدوا من وجوه التخصيص النكرة المعطوفة
--> ( 1 ) البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في الكتاب 1 / 315 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 383 ، والمتقتضب 3 / 222 ، وشرح المفصل 1 / 122 ، وشرح التسهيل السفر الأول 1 / 399 ، وهمع الهوامع 3 / 130 . وصدره : لقد ألب الواشون ألبا لبينهم والشاهد فيه قوله : ( فترب ) حيث رفع الابتداء ، وهو نكرة لما فيه من معنى المنصوب و ( لأفواه ) هو خبر المبتدأ النكرة ( ترب ) . ( 2 ) ينظر شرح المصنف 24 ، وشرح الرضي 1 / 91 . ( 3 ) ينظر شرح الرضي 1 / 91 والعبارة منقولة بتصرف . ( 4 ) الوليد محمد التميمي النحوي المصادري المشهور بولاد مات سنة 263 ه لازم تلميذ الخليل المهلبي ثم الخليل نفسه ، ينظر بغية الوعاة 2 / 318 .